خليل الصفدي

416

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

فكم دمع حملت عليه عيني * وكم ندم قرعت عليه سنّي غدرت وما رأيت سوى وفاء * فهلّا قبل يغلق فيك رهني أقمت الموت لي رصدا فأخشى * زيارته وإن يك لم يزرني وخرج منها إلى مدح السّلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ؛ فقال يصف الأساطيل والسّبايا « 1 » : [ من الوافر ] لقد جلب الجواري بالجواري * يمدن بكلّ قدّ مرجحنّ يزيدهم اجتماع الشّمل بؤسا * فمرنان ينوح على مرنّ فما من ظبية تفدى بليث * ولا ليث فدا رشأ أغنّ قال أبو سالم ابن الزّاهد الواعظ الواسطيّ : كنت جالسا مع ابن رواحة / بحماه ، وإذا قد مرّ غلام حسن فدعاه ، فقال : يا فلان ، ما حملك على جفاء فلان ، وسمّى شخصا قد مات ، مع معرفتك بحبّه لك ؟ فقال الغلام : إنّي ندمت بعد ذلك ، فأنشدني ابن رواحة في الحال لنفسه : [ من الوافر ] يرقّ لمن يموت به شهيدا * ويهجر دائما أهل البقاء لتعلم أنّه من حور عدن * منال وصاله بعد الفناء ومن شعر ابن رواحة ، في مليح يقرأ القرآن : [ من الطويل ] تلا فدعا قلبي إلى حبّ وصله * وعهدي بما يتلوه ينهى عن الحبّ فكيف اصطباري عنه لو كان مسمعي * غناء الغواني من مقبّله العذب ( 371 ) عماد الدّين خطيب فوّه الحسين بن عبد اللّه بن الحسين عماد الدّين ، أبو عبد اللّه القرشيّ الفوّي - بضم الفاء ، وتشديد الواو - الشافعي خطيب فوّه من بلاد مصر .

--> ( 1 ) الأولان في : معجم الأدباء 8 / 47 في قطعة .